Wednesday, July 8, 2009
Saturday, July 4, 2009
استجواب البدو للحضر

لا أعلم لماذا اتخذ الاستجواب الأخير منحى وطريق يختلف عن الطريق الذي من المفروض ان يصل إليه .
فالمفروض عند تقديم الاستجواب يتم تحليل كلام النائب المستجوِب وكلام الوزير المستجوَب تحليلا فنيا وبالنهاية يتم اتخاذ قرار إعطاء أو حجب الثقة عن الوزير . لكن أصبح الوضع عندنا بالكويت غير فاتخاذ قرار الحكم على الاستجواب لا يتم الا عن طريق النظر إلى أسماء الموقعين على طلب طرح الثقة ، ومن ثم الدخول في نوايا هؤلاء النواب وأصولهم لكي تأخذ قرارك.
ففي الاستجواب الاخير بدل أن يتم تحليل إحالة ملف الاعلانات إلى النيابة تحليلا قانونيا يتم من خلاله معرفة ان كانت هذه الإحالة كافية ام انها ستؤدي إلى حفظ القضية كما رأينا في قضايا أخرى . ولماذا تمت الإحالة بعد سنة وليس على الفور ،ولماذا تم تجاهل اسئلة النواب طول هذه المدّة . وبدل ان تتم الاستعانة بشركة فنية متخصصة في الكاميرات لتثبت ان كان كلام النائب عن هذه الكاميرا صحيح او غير صحيح . تحول الحديث في هذا الاستجواب الى بدو وحضر وان هذا الاستجواب عنصري وكل من يقف معه عنصري .
أيضا تكرر هذا السيناريو في استجواب وزيرة التربية نورية الصبيح ، والخوف ان يكون هذا هو العرف السائد في التعامل مع اي استجواب قادم او أي قضية يكون فيها طرف من الحضر وطرف من البدو ، والخوف الأكبر ان يتم استغلال هذا الشرخ في تنفيذ سناريوهات وطموحات لم تتحقق في الماضي بسبب وحدة الشعب الكويتي.
هناك احتمال كبير في ان تكون نوايا هذا الاستجواب فعلا غير سليمة لكن حل هذه المشكلة ليس بمزيد من العنصرية وايضا ليس باعطاء الثقة لوزير تحوم حوله علامة استفهام كبيرة فقط لإغاضة الطرف الثاني.
وهنا اريد توجيه سؤال لبعض من عارض هذا الاستجواب : ان كان اسم عبدالرحمن العنجري او علي الراشد او صالح الملا من الموقعين علي طلب طرح الثقة هل ستختلف مواقفكم ؟

